الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

210

تنقيح المقال في علم الرجال

تقوم بشأنها ، ولا تخبرنّ أحدا أنّك أتيتني حتى تأتيني بمنى إن شاء اللّه » ، قال : فأتيته بمنى والناس حوله - كأنّه معلم صبيان - هذا يسأله . . وهذا يسأله . . فلمّا قدمت الكوفة ، ألطفت لامي وكنت أطعمها ، وأفلّي ثوبها ورأسها ، وأخدمها ، فقالت لي : يا بني ! ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني ، فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفيّة ؟ ! فقلت : رجل من ولد نبيّنا أمرني بهذا ، فقالت : هذا الرجل هو نبيّ ؟ فقلت : لا ، ولكنّه ابن نبيّ ، فقالت : يا بنيّ ! هذا « 1 » نبيّ ، إنّ هذه وصايا الأنبياء . فقلت : يا أمّاه ! إنّه ليس يكون بعد نبيّنا نبيّ ولكنّه ابنه ، فقالت : يا بني ! دينك خير دين ، أعرضه عليّ . . فعرضته عليها ، فدخلت في الإسلام ، وعلّمتها فصلّت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، ثمّ عرض لها عارض في الليل ، فقالت : يا بني ! أعد عليّ ما علّمتني ، فأعدته عليها ، فأقرّت به وماتت . فلما أصبحت كان المسلمون هم « 2 » الذين غسّلوها ، وكنت أنا الذي صلّيت عليها ، ونزلت في قبرها . وقد روى شطرا من الخبر في باب الأواني أيضا من فروع الكافي « 3 » « * » .

--> ( 1 ) في المصدر : إنّ . ( 2 ) ليس في المصدر : هم . ( 3 ) الكافي 5 / 298 حديث 3 ، و 6 / 264 حديث 10 ، والتهذيب 9 / 87 حديث 369 . ( * ) حصيلة البحث إنّي أستفيد حسن المعنون بناء على اتحاده مع النصراني المذكور في الحديث ، وعدّ حديثه حسنا ، واللّه العالم .